الصفحة 7 من 23

أيها الحجاج .. من تاجر مع الله فقد ربحت تجارته، ومن هاجر إلى الله قُبِلَتْ هجرته.

هذه أشهر الحج ابتدئت بعيد الفطر وختمت بِعِيد النحر يؤم فيها بيت الله العتيق، فتوبوا إلى ربكم واخرجوا من المظالم التي بينكم، وأزيلوا الشحناء والبغضاء بينكم بالعفو والمسامحة والبر والصلة، وإن كان ذلك واجبًا في كل وقت إلا أنه قبل الحج آكد.

للحج أربعة أركان هي:

الإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، فلا يصح إلا بهذه الأركان.

وللعمرة ثلاثة أركان وهي:

الإحرام، والطواف، والسعي.

الركن الأول: الإحرام:

الإحرام هو نية الدخول في نسك حج أو عمرة مع التجرد أو التلبية، فإن الرجل لا يكون محرمًا بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته، فإن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده لابد من قول أو عمل يصير به محرمًا على الصحيح من قولي العلماء.

فمن واجبات الإحرام: الإحرام من الميقات، ففي الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «وَقَّتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة» متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي.

وثبت بتوقيت عمر، ولعله خفي النص فوافقه برأيه؛ فإنه رضي الله عنه موفق للصواب.

والميقات: هو المكان الذي حدد الشارع الإحرام عنده تعظيمًا وتشريفا لبيت الله الحرام.

فإن الله جعل له حصنا وهي مكة، وجعل لها حمى وهو الحرم، وجعل للحرم حرما وهي المواقيت، فلا يجوز لأحد يريد الحج والعمرة أن يتجاوز المواقيت بدون إحرام تعظيمًا لبيت الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت