ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه» وقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ} [سورة البقرة: 198] وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مخرج البيان لهذا الذكر المأمور به، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» رواه مسلم والنسائي واللفظ له، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» رواه الخمسة إلا النسائي.
فعلى هذا: فإني أنصح الحجاج الأقوياء من إخواني المسلمين أن لا يدفعوا من مزدلفة حتى يصلوا الفجر بها، ويذكروا الله ويدعوه خاشعين مستغفرين ملبين، وأما الضعفاء فلهم أن يدفعوا بعد غيبوية القمر، بل يجب عليهم المبيت إلى غيبوبة القمر، وقال بعضهم: إلى نصف الليل، ومن دفع قبل ذلك فعليه دم.
الرابع: رمي الجمرات، ووقت رمي جمرة العقبة من غيبوبة القمر ليلة النحر إلى غروب الشمس.
ووقت رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق من زوال الشمس إلى غروبها، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يؤخر الرمي إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق.
الخامس: الحلق أو التقصير بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر.
السادس: المبيت بمنى ثلاث ليال، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لمن تأخر، أو ليلتين لمن تعجل، وهما ليلة الحادي عشر والثاني عشر.
السابع: طواف الوداع.
فمن ترك واجبًا فعليه دم، فإن عدمه صار عشرة أيام.
منها: الخروج إلى منى ضحى يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة ويصلي بها الحاج خمس صلوات: الظهر يوم الثامن والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويقصر الرباعية.
ومنها: المبيت بمنى ليلة التاسع وعدم الخروج منها إلى عرفة إلا بعد طلوع الشمس.
ومنها: النزول بنمرة وصلاة الظهر والعصر قصرا وجمعا مع الإمام إن أمكن.