الصفحة 16 من 23

الرمي والحلق والطواف؛ لحديث عائشة مرفوعًا: «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء» رواه أحمد.

قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق أو قصر فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء.

ومما ينبغي التنبيه عليه:

الأول: أن صعود جبل الرحمة بعرفة تقربا بدعة؛ لأنه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه ولا عن أحد من سلف الأمة الصالح أنه صعد الجبل يوم عرفة تقربا، وكان موقف النبي صلى الله عليه وسلم أسفل الجبل عند الصخرات وقال: «وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف» رواه مسلم.

الثاني: الحلق أفضل من التقصير، والتقصير لابد فيه من الإتيان على جميع الرأس بالتقصير لا على كل شعرة شعرة.

الثالث: ترك البقاء في منى في نهار أيام التشريق وهو مشروع لأجل رمي الجمرات وإقامة ذكر الله، وإن كان غير واجب فإنه من السنة.

الرابع: تفرق الجماعات للصلوات الخمس، في منى وعرفة ومزدلفة، كل فرقة يصلون في خيمتهم وحدهم، وهذا لا ينبغي؛ لأن ذلك مخالف للسنة، بل السنة أن يصلي الحاج المسلم مع أكثر عدد ممكن إذا وجد مكانًا، وإذا لم يجد فالتفرق جائز.

الخامس: من الناس من يصور أو يصور حال إحرامه، وفي وقوفه بالمشاعر، والتصوير حرام في كل زمان ومكان، ولكنه يغلظ تحريمه في تلك المشاعر، بل هو من الإلحاد في تلك المشاعر، والله عز وجل يقول: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

السادس: من الناس من يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أثناء حجه، وتَرْك الأمر والنهي عند الاستطاعة وعدم المفسدة حرام في كل وقت يأثم تاركه، ولكن ترك الأمر والنهي في حرم الله يكبر فيه الذنب ويعظم الإثم ويغلظ.

السابع: من الحجاج من يجادل في الحج عند نصب الخيام، وقد يكون بخلاف مع رفقته، أو بأسباب المزح الزائد عن المباح ونحو ذلك، وقد لا يحصل جدالهم إلا في آخر حجهم، وكل هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت