فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 63

الأمراض الوراثية، وبعد إعلام الحامل وزوجها بخطورة مثل هذا الفحص وما يترتب عليه، إذ إنه لا يجرى إلا إذا كان سن الحامل خمسًا وثلاثين سنة فأكثر، وقد ولد لها طفل مشوه من قبل، أو وجد خلل كروموسومي بأحد الوالدين، أو كانت المرأة حاملة لمرض وراثي في الكروموسوم الجنسي (X) ، أو كان بالأسرة عيب في تكوين الأنبوب العصبي، أو كان بالأبوين صفة وراثية متنحية، تؤدي إلى أحد أمراض الاستقلاب الخلقية: كمرض البول السكري، أو مرض الكلى المزمن، وفي هذه الطريقة تزرع الخلايا الجنينية، ويقاس بروتين ألفا الجنيني (Alpha Fetoproteun) ، الموجود في السائل، وبعد مضي أسبوعين على الأقل من زراعة الخلايا، يمكن صبغ الكروموسومات في الخلايا المنقسمة وفحصها ·

وهناك عدة طرق لفحص السائل الأمنيوسي، يعد من أكثرها شيوعًا: التحاليل الكيميائية لكشف مؤشرات التشوهات الجنينية وقياسها، وكذلك التحاليل المتعلقة بالكروموسومات في خلايا الجنين، التي تحدد جنسه ومقدار التشوهات الكروموسومية، ودراسة الإنزيمات الخلوية للكشف عن أخطاء الأيض، يضاف إلى هذا تحليل تركيب الحمض النووي الريبي ناقص أكسجين (D.N.A) ، لمعرفة التركيب الدقيق للجينات، وتشخيص الخطأ الكيميائي في تركيب جزيء هذا الحامض، إلا أن نتيجة هذا التحليل لا تظهر إلا بعد أن يكون الجنين قد جاوز ثلاثة الأشهر، وقارب زمن النفخ أو جاوزه، ولهذا فإن الكثير من الأطباء المسلمين لا يقدمون على إجرائه، لتأخر نتائجه إلى ما بعد زمن النفخ·

وثمة محاولات تجرى الآن في كثير من دول الغرب، لإجراء فحص لهذا السائل في مرحلة متقدمة من الحمل، إلا أن الباحثين لا يرون التسرع في إعلان نتائجها، تجنبًا للآثار الجانبية الناتجة من الفحص المبكر ·

وهذا الفحص تكتنفه مخاطر عدة، منها: ما قد يؤدي إليه الحصول على السائل الأمنيوسي من: إحداث الإجهاض، أو النزف الداخلي، أو إدخال ميكروبات إلى الرحم والجنين، أو حدوث ثقب في كيس الأمنيون وفقدان جزء من السائل الأمنيوسي، مما يؤثر في صحة الجنين أو استمراره في الرحم·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت