فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 63

ومن هذه التغيرات الكروموسومية أيضًا: انكسار أحد الكروموسومات في موقعين، ثم إعادة التحام القطعة الوسطى بعد حصول انقلاب بدرجة 180 ْ، فتتغير تبعًا لذلك مواضع الجينات، وتؤدي هذه الحالة إلى حدوث بعض التشوهات الفيسيولوجية والخارجية والعقلية، نتيجة للتغير الحاصل في عمل الجينات التي تغيرت مواقعها، وقد يحدث أن تنفصل قطعة صغيرة من الكروموسوم، وتتوقف خطورة الحالة المرضية على نوع القطعة المحذوفة وحجمها ·

المقصد الثاني: التشوهات الجنسية:

من المعلوم أن للأنثى اثنين وعشرين زوجًا من الكروموسومات الجسمية، وزوج واحد من الكروموسوم الجنسي وهو (XX) ، وأن للذكر مثل ما للأنثى من الكروموسومات الجسمية، إلا أن الكروموسوم الجنسي فيه مختلف عن الأنثى، فهو (XY) ، ومع هذا فقد يولد بعض الأطفال بأكثر من كروموسوم ذكري أو أنثوي، ويولد آخرون بدون أحدهما، ويحدث مثل هذا التوزيع غير الطبيعي خلال عمليتي تكون الخلايا الجنسية (البييضة والحيوان المنوي) ، وعند الإخصاب·

وتتعرض الكروموسومات الجنسية للتغيرات التي تتعرض لها الكروموسومات الجسمية، من كسر وحذف وتهشم، ولهذا فقد يولد فرد تحتوي بعض خلاياه على كروموسومات جنسية طبيعية، وبعضها على كروموسومات جنسية غير طبيعية·

ويترتب على وجود هذه الكروموسومات غير الطبيعية لدى الذكور: بروز الثدي، وضمور الخصيتين، وعدم تكون الحيوانات المنوية، وارتفاع تركيز بعض الهرمونات الجنسية، ونحو هذا من الظواهر التي تجعل أجسامهم كأجسام النساء خاصة بعد البلوغ، ويرافق هذه التشوهات قصور عقلي، ويحدث هذا نتيجة وجود كروموسوم أنثوي فردي زائد على الكروموسوم الزوجي الجنسي للذكر، أي (X+XY) ، وقد يحدث العكس، فيوجد لدى الذكر كروموسوم ذكرى فردي، زائد على الكروموسوم الزوجي الجنسي للذكر، أي (Y+XY) ، ويترتب على ذلك خشونة من لديه هذا التشوه الجنسي، وميله إلى العنف والإجرام·

وقد تحدث مثل هذه التشوهات غير الطبيعية للأنثى، فقد تكون حاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت