فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 63

الحالات في زماننا أكثر من ذي قبل، وظهور حالات من الإعاقة الذهنية والحركية والعصبية ونحوها، مما لم يعد خافيًا على أحد، كان لا بد من التعرض لحكم التخلص من الخلايا الجنينية التي تحمل جينات مسببة لهذه التشوهات الوراثية، وحكم إجهاض الأجنة التي ظهرت بها آثار هذه التشوهات، فكان هذا البحث الذي يتناول بيان حكم ذلك من خلال العناصر التالية:

الفرع الأول

دور الجينات في نقل الأمراض والتشوهات الوراثية

لعل من نافلة القول أن يقال بوجود استعداد وراثي لدى كثير من الأفراد، للإصابة بأمراض وتشوهات وراثية عدة، منها: أمراض القلب، والأوعية الدموية، والدم، والسكر، والسرطان، وغيرها· إذ تمكن العلماء منذ عام 1994 م من حصر الأمراض والتشوهات الوراثية، التي تنتقل عن طريق الجينات (1) في 6678 مرضًا وتشوهًا وراثيًا، ومن العلماء من أوصلها إلى عشرة آلاف، وقد تظهر الأيام المقبلة الكثير من هذه الأمراض والتشوهات الوراثية· والعديد من هذه الأمراض والتشوهات الوراثية يعد من الخطورة بمكان على صحة الإنسان وحياته، وبعضها غير قابل للعلاج حتى الآن ·

وتتمثل معظم هذه الأمراض في عيوب خلقية للأيض (2) ، ويمكن حصر الغالبية العظمى من هذه الأمراض والتشوهات في عدة مئات، هي المنتشرة في أنحاء العالم، وبعضها يوجد بنسب عالية، وعادة ما تكون مهلكة لمن أصيب بها ·

وقد كان المعتقد السائد أن الأمراض والتشوهات الوراثية في الإنسان نادرة الحدوث، إلا أن الدراسات والإحصائيات الحديثة أثبتت أن 3% على الأقل من حالات الحمل ينتج منها أطفال مصابون بأمراض وتشوهات وراثية، قد تودي بحياتهم نتيجة لتأثرهم بالجينات المميتة (3) ·

الفرع الثاني

التشوهات الجنينية

تظهر التشوهات الجنينية في صورتها المخففة بظهور الوحمة (وهي ما تشتهيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت