يتم أخذ هذه العينة عن طريق إدخال إبرة دقيقة عبر جدار البطن والرحم، أو أنبوبة صغيرة تدخل عن طريق المهبل، بمساعدة الموجات فوق الصوتية، حيث تدرس الخلايا المنقسمة مباشرة، أو تزرع هذه الخلايا المشيمية لمدة قصيرة، ويمكن بهذه الطريقة معرفة التشوهات في الكروموسومات، وجنس الجنين، وقياس المؤشرات، وتحليل الحمض النووي الريبي ناقص أكسجين (D.N.A) ، وتجرى هذه الطريقة في فترة مبكرة من الحمل، من الأسبوع السادس إلى الثامن من بدء الحمل، ويمكن الحصول على النتائج من هذه الطريقة ولو لم تزرع الخلايا المشيمية، لأن هذه الخلايا في حالة انقسام دائم، كما أن حدوث الإجهاض منها مأمون، ولهذا فإن أكثر الدول الإسلامية بدأت في استخدام هذه الطريقة في مختبراتها ·
ثامنًا: فحص خلايا الجنين من دم الأم:
تتم هذه الطريقة بفحص الخلايا الجنينية القليلة، التي تكون قد تسربت إلى دم المرأة الحامل، وفصل المادة الوراثية للجنين من هذه الخلايا، ثم مضاعفة هذه المادة بالتقنيات الحديثة، المتمثلة في التفاعل المتسلسل للبوليمراز (R.N.A) (1) ، لدراسة التركيب الوراثي للجنين ·
ويعد إيجاد طرق متطورة لاكتشاف حاملي الأمراض والتشوهات الوراثية، والتشخيص قبل الولادة، من النتائج المباشرة للتعمق في فهم الأساس الجزيئي للإصابات الوراثية، وذلك لتحقيق ولادة طفل غير مصاب بالأمراض الوراثية، وإذا كان الهدف من هذه التقنية هو تجنب المعاناة التي قد يلقاها الأبوان إذا ولد لهما طفل مريض أو مشوه وراثيًا، إلا أن هذه العملية قد يترتب عليها مشاكل، إذا ما اتسعت قائمة الحالات المرضية والمشوهة، التي يتذرع البعض بها لإباحة الإجهاض، بناء على التشخيص قبل الولادة، بحيث تشمل حالات مرضية أو مشوهة أقل خطورة، وفي حال المبالغة في استخدام هذه التقنيات فإنه قد يترتب عليه وضع سياسة عامة لتحسين النسل (اليوجينيا) ، وهو ما يمنعه الكثيرون (2) ·