باستخدام منظار البطن، أو باستخدام الأشعة العادية أو الملونة، أو بفحص دم الجنين المأخوذ من الحبل السري، أو بفحص السائل الأمنيوسي (1) ·
الفرع السادس
مذاهب العلماء في حكم إجهاض الجنين الذي به تشوهات
هذه المسألة لم يعرف لفقهاء السلف رأي فيها، إذ إنهم تعرضوا لحكم إجهاض الجنين مطلقًا لعذر أو لغيره، سواء كان سويًا أو مشوهًا، وربما كان لهم العذر في عدم بيان حكم إجهاض الجنين الذي به تشوه، لأن وسائل الكشف عن هذه التشوهات لم تكن في زمانهم، وإنما استحدثت بعد ذلك· ولما كانت المسألة منعقدة لبيان حكم إجهاض جنين به تشوه خلقي أو يحمل جينًا ممرضًا، ومثل هذا قد يختلف النظر في حكم إجهاضه عن إجهاض الجنين السوي، لما قام بالجنين الذي به تشوه من علة، تقتضي في نظر البعض إجهاضه، دون إجهاض من لم تقم به، فإني أبين فيما يلي حكم إجهاض هذا الجنين بعد نفخ الروح فيه، أو قبل النفخ، كما أبين آراء العلماء في تحديد زمن النفخ·
المقصد الأول: إجهاض الجنين المشوه بعد نفخ الروح فيه:
اتفق العلماء المحدثون على أن الجنين الذي نفخ فيه الروح إذا كان به تشوه شديد أو يسير، يمكن علاجه أو لا، سواء كان يمكن للمريض أن يعيش به أو لا يمكنه، فإنه يحرم إجهاضه، أو القضاء على حيويته بأدوية أو نحوها بسبب هذا التشوه، ويعد الاعتداء عليه بالإجهاض أو نحوه مما ينهي حياته، مقتضيًا تأثيم الفاعل والمشارك له، وأنه يعد قتلًا موجبًا للقصاص، أو موجبًا للدية والكفارة، حسب نوع الجناية الواقعة عليه ·
وقد صدر في هذا الصدد قرار من مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من 15 - 22 من شهر رجب سنة 1410 هـ، الموافق 10 - 17 من شهر فبراير سنة 1990 م، ينص على ما يلي: >إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يومًا، فلا يجوز