فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 63

إسقاطه، ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخلقة، إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء الثقات المختصين، أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم، فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهًا أم لا، دفعًا لأعظم الضررين< ·

كما صدرت في هذا الصدد فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، برقم 2484 في 16/ 7/1399 هـ جاء فيها: >من الضروريات الخمس، التي دلت نصوص الكتاب والسنة دلالة قاطعة على وجوب المحافظة عليها، وأجمعت الأمة على لزوم مراعاتها حفظ نفس الإنسان، وهو في المرتبة الثانية بعد حفظ الدين، سواء كانت النفس حملًا قد نفخ فيه الروح، أم كانت مولودة، وسواء كانت سليمة من الآفات والأمراض وما يشوهها، أم كانت مصابة بشيء من ذلك، وسواء رجي شفاؤها مما بها أم لم يرج ذلك، حسب الأسباب العادية مما أجرى من تجارب، فلا يجوز الاعتداء عليها بإجهاض إن كانت حملًا قد نفخ فيه الروح، أو بإعطائها أدوية تقضي على حياتها وتجهز عليها، طلبًا لراحتها أو راحة من يعولها، أو تخليصًا للمجتمع من أرباب الآفات والعاهات والمشوهين والعاطلين، أو غير ذلك مما يدفع بالناس إلى التخلص< (1) ·

وقد استدل العلماء على حرمة إجهاض الجنين المشوه بعد نفخ الروح فيه بما يلي:

أولًا: الكتاب الكريم:

قال تعالى: $ّلا تّقًتٍلٍوا پنَّفًسّ پَّتٌي حّرَّمّ پلَّهٍ إلاَّ بٌالًحّقٌَ (1) ·

وجه الدلالة من الآية: نهى الحق سبحانه في هذه الآية عن قتل النفس البشرية بغير حق، ومن قبيل قتلها بغير حق إجهاض الجنين المشوه أو إنهاء حياته بعد نفخ الروح فيه، فيكون منهيًا عنه، ولما كان النهي يفيد التحريم عند إطلاقه وتجرده عن القرائن الصارفة كما في هذه الآية، فإن هذه الآية تدل على حرمة إنهاء حياة الجنين المشوه الذي نفخ فيه الروح، سواء كان إنهاء حياته بالإجهاض أو بغيره ·

ثانيًا: السنة النبوية المطهرة: أحاديث منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت