الفرع الثالث
التشوهات الكروموسومية
قد تحدث للكروموسومات الجسمية أو الجنسية بعض التشوهات، التي تؤدي إلى حدوث أمراض وتشوهات عدة، ومن التشوهات الكروموسومية: فقدان كروموسوم أو جزء صغير منه أو إضافته، حيث تظهر على الفرد آثار هذه التشوهات في صفاته الظاهرية ·
المقصد الأول: التشوهات الجسمية:
والتشوهات الجسمية كثيرة ومتنوعة، وقد يؤدي بعضها إلى حدوث إجهاض تلقائي (Spontanous Abortion) (1) ، للجنين الذي انتقل إليه هذا التشوه، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل به، وذلك بسبب التغيير الحاصل في تركيب أعضائه، وإذا ما قدر له أن يولد فإنه يولد محملًا بعاهات كثيرة، مثل: قصر اليدين، أو تشوه الرأس، أو نحو ذلك، وتمثل حالات الإجهاض بسبب هذه التشوهات نسبة 60% من حالات الإجهاض التلقائي، وتمثل التشوهات الخلقية الناتجة من التغير الكروموسومي نسبة 0.6% من حالات المواليد ·
ويرجع السبب في حدوث هذه التشوهات الكروموسومية، إما لوجود كروموسوم إضافي في خلايا الجنين، أو فقدان الكروموسوم الجنسي، ومما يزيد من احتمال حدوثها، تناول بعض العقاقير والمواد الكيميائية، وفي بعض الحالات يكون بالجسم خليط من الخلايا الطبيعية وغير الطبيعية، حيث تحتوي الأخيرة على كروموسوم زائد، ونتيجة للمزج بين هذين النوعين من الخلايا خلال عملية الانقسام الخلوي للبييضة المخصبة، تتكون أنسجة أو أعضاء مختلطة الخلايا: كالدماغ، والأعضاء التناسلية، والدم، والجلد ·
والتشوهات الناتجة من خلل في عدد الكروموسومات، إما أن ينتج من زيادة في عددها أو نقص، وفي حال الزيادة تجهض الأجنة في مرحلة مبكرة من الحمل بسبب هذا التشوه، ومثل هذا يحدث في حال نقص عددها، وبعض المواليد المحتوية على بعض الكروموسومات الإضافية قد تعيش، ولكن يظهر عليها الكثير من التشوهات