الجسمية والعقلية·
وقد توجد الكروموسومات الجسمية كاملة بدون زيادة أو نقص، ولكن يحدث لها خلل يصيب أحدها أو مجموعة منها، ومن هذه التغيرات: انكسار الكروموسوم أو تهشمه اللذان يحدثان تلقائيًا، أو نتيجة للإصابة بفيروس، ومنها أيضًا: انفصال قطعتين من كروموسومين مختلفين ثم إعادة التحامهما بعد تبادل موقعيهما، ليتوارثا بعد ذلك من جيل إلى آخر عن طريق نسل الوليد المصاب بذلك، وأحد أنواع التغير التي تحدث في تركيب الكروموسوم: ما ينتج منه مرض داون (Down's syndrome) ، الذي يكون ضحيته منغولي الوجه، متخلفًا عقليًا، قصير القامة، غليظ اليد، مع وجود خط سيامي بكفه شبيه بذلك الموجود في كف القردة، بارز اللسان من الفم، إلى غير ذلك من التغيرات والتشوهات الفيسيولوجية والجسمية العديدة، ويحدث بعض أنواع هذا المرض نتيجة التصاق كروموسوم زائد بآخر، وسبب إصابة الذرية بهذا التشوه مرده في معظم الحالات إلى أن الأم الطبيعية نقلت نوعًا من التشوهات التركيبية الحادثة، نتيجة احتواء خلاياها على كروموسومين ملتصقين، لا ينفصلان خلال تكوين البييضات، فإذا ما خصبت بييضة تحتوي على هذين الكروموسومين الملتصقين من قبل خلية ذكرية طبيعية، فإن خلايا الجنين ستحتوي على عدد كروموسومي طبيعي، إلا أن أحدها في الحقيقة هو التصاق كروموسومين مع بعضها، ومن أنواع التغيرات في تركيب الكروموسوم: ما يحدث مرض إدوارد (Edward's syndrome) ، الذي ينتج من زيادة في عدد الكروموسومات، والذي يسبب الوفاة للمواليد التي أصيبت به خلال الشهور الأولى من عمرهم، وقد يعيش بعض المصابين به إلى سن الخامسة، ومن أعراض هذا المرض: التخلف العقلي، وبطء النمو الجسدي والعقلي، وتشوه الأذنين، وانخفاض موقعهما، بالإضافة إلى بعض التشوهات الأخرى داخليًا وخارجيًا، ومنها كذلك: ما يحدث مرض باتاو (Pataw's syndrome) ، الذي ينتج منه تخلف عقلي شديد، وتشوهات في فروة الرأس، وتشوهات خلقية أخرى تشمل كل أعضاء الجسم وأجهزته، وأكثر المواليد الحاملة لهذا التشوه تموت خلال العام الأول من ولادتهم ·