فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 63

المقصد الثالث: إجهاض الجنين المشوه قبل نفخ الروح فيه:

اختلف الفقهاء في حكم إجهاض الجنين الذي به تشوه، قبل نفخ الروح فيه على مذهبين:

المذهب الأول: يرى أصحابه حرمة إجهاض هذا الجنين مطلقًا، إذا كان الإجهاض بسبب ما به من تشوهات، وسواء كان يمكن علاجها أو لا يمكن، وسواء كان التشوه شديدًا أو يسيرًا، وسواء كان يمكن أن يعيش به أو لا يمكنه·

وهو قول الدكاترة: محمد سعيد البوطي، وعلي الصوا، ومحمد عثمان شبير، والشيخ عبد الله البسام (2) ·

المذهب الثاني: يرى من ذهب إليه جواز إجهاض الجنين الذي به تشوه شديد أو عيوب وراثية خطيرة لا يرجى شفاؤها، إذا كان لا يمكنه العيش بها إذا ولد، وتم التأكد من وجود هذا التشوه أو المرض من تقرير لجنة من الأطباء الثقات، بناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية، بخلاف التشوهات اليسيرة، أو التي يمكن علاجها فلا يجوز إجهاض الجنين بسببها·

وهو قول الدكاترة: يوسف القرضاوي، وعمر الأشقر، وعلي المحمدي، والحبيب بن الخوجة، والشيخ جاد الحق علي، وهو الذي قرره مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، في دورته الثانية عشرة المنعقدة بمكة في الفترة من 15 - 22 من شهر رجب سنة 1410 هـ، إذ ورد في قراره: >قبل مرور مائة وعشرين يومًا على الحمل، إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين الثقات، وبناء على الفحوص الفنية، بالأجهزة والوسائل المختبرية، أن الجنين مشوه تشويهًا خطيرًا غير قابل للعلاج، وأنه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة، وآلامًا عليه وعلى أهله، فعندئذ يجوز إسقاطه بناء على طلب الوالدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت