1 -يوجد لدى كثير من الناس استعداد وراثي للإصابة بالأمراض والتشوهات الوراثية، لما للجينات من أثر في نقل هذه الأمراض والتشوهات من الآباء إلى ذريتهم، بصفة سائدة أو متنحية، وقد حصرها البعض في 6678 مرضًا أو تشوهًا، وحصرها آخرون في عشرة آلاف، وأكثر هذه الأمراض والتشوهات من الخطورة بمكان على صحة الإنسان وحياته، وبعضها لا علاج له ·
2 -مرد التشوهات الجنينية إلى أسباب وراثية منتقلة من الأبوين أو أحدهما إلى ذريتهما، أو إلى أسباب وراثية بيئية، أو بيئية، ومنها ما لا يمكن التمييز في إحداثه بين العامل الوراثي والبيئي، وبعضها بسيط: كظهور الوحمة، واعوجاج الإصبع، ومنها الخطير: كالصلب المفلوج (المشقوق) ، وتشوه الحوض، ووجود ثقوب بالقلب، وأكثر هذه التشوهات تحدث في مرحلة مبكرة من الحمل، وتكون سببًا في إجهاض 70% من الأجنة قبل علم المرأة بأنها حامل، بل إن 25% من حالات الوفيات عند الولادة أو بعدها مردها إلى التشوهات الوراثية الكروموسومية ·
3 -التشوهات الوراثية التي تحدث للأجنة قد تكون تشوهات كروموسومية جسمية أو كروموسومية متعلقة بالجنس، فالتشوهات الوراثية جسمية كانت أو جنسية تكون بسبب خلل في الكروموسومات، بالزيادة، أو النقص، أو التهشم، أو الانكسار، أو الانفصال، أو الحذف، أو الإضافة، أو نحو ذلك، وتعد هذه التشوهات سببًا في إجهاض 60% من حالات الإجهاض التلقائي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، إلا أن مظاهر التشوه المتعلق بالكروموسومات الجسمية تختلف عن مظاهره فيما يتعلق بالكروموسومات الجنسية، فمن مظاهر الأولى: التخلف العقلي، وقصر القامة، وبطء النمو البدني والعقلي، ونحو ذلك من التشوهات الفسيولوجية والعقلية والبدنية، ومن مظاهر الثانية: ظهور بعض علامات الأنوثة على الذكر أو الذكورة على الأنثى، أو ظهور أعضاء تناسلية مزدوجة لدى أي منهما، بالإضافة إلى وجود خلل في تكون الحيوانات المنوية لدى الذكر وضعف في رحم الأنثى