يقوى على معارضة الأحاديث التي استدل بها أصحاب المذهب الأول، وذلك لضعف سنده وورود أحاديث تخالف ما ورد فيه صراحة، كحديثي عمر بن شيبة الأشجعي وعدي الجذامي، اللذين منع فيهما رسول الله القاتل خطأ من أن يرث من مقتوله شيئًا، وأما ما استدلوا به وأصحاب المذهب الثالث من معقول، فلا تقوم به حجة، لأنه لا يجوز الاستدلال به في مواجهة النصوص التي استدل بها أصحاب المذهب الأول، فضلًا عن ورود اعتراضين على ما استدل به لهذين المذهبين لم يدفعا، فنالا من حجية هذه الأدلة على كلا المذهبين، ومن ثم فإن من أجهض الجنين الذي به تشوهات وراثية، أو تخلص من الخلايا الجنينية الحاملة لجينات مشوهة، يحرم من الميراث من هذا الجنين أو ممن يتكون من هذه الخلايا، إن كان يربطه ومن تخلص منه سبب من الأسباب المقتضية لإرثه منه ·