الفرع الخامس
التخلص من الخلايا الحاملة لجينات ممرضة أو مشوهة
سبق أن بينا أن الخلايا الجنسية في حال الإخصاب الخارجي، يمكن الكشف عليها قبل نقلها إلى رحم المرأة، لتبين ما إذا كانت تحمل جينًا ممرضًا أم لا، وأن من هذه الخلايا ما يحمل جينًا ممرضًا، بصفة سائدة، أو متنحية، وأن من الجينات الممرضة ما يحدث تشوهات شديدة في المرحلة الأولى من تكون الحمل، بحيث تؤدي إلى إجهاض 70% من حالات الإجهاض التلقائي مطلقًا، وأن حالات الإعاقة الشديدة لدى المواليد ترجع مسببات 75% منها إلى وجود تشوهات وراثية بها، وأن 25% من هذه الحالات يموت بمجرد ولادته أو بعدها بقليل، وأن من الأجنة ما يمكن فحص جيناته وهو في رحم أمه، لمعرفة ما إذا كان حاملًا لجينات ممرضة أم لا، ومدى خطورة هذه الجينات على استمرار نموه، أو حياته بعد ولادته ·
المقصد الأول: مدى تأثير الجين الممرض أو المشوه في الحامل له في خلاياه ·
إن وجود جين ممرض أو مشوه في الخلايا الجنينية قبل نقلها إلى الرحم أو بعده، لا يقتضي أن تحدث المرض أو التشوه بالجنين الحامل لهذا الجين، وذلك لوجود نوعين من الجينات الممرضة ·
النوع الأول: ينتقل من الوالدين إلى ذريتهما بصفة سائدة، ومثل هذه الأمراض والتشوهات الوراثية يحتمل ظهورها في 50% من ذرية هذين الوالدين، وليس ذلك شرطًا لظهور طفل مصاب بهذه الأمراض والتشوهات في هذه النسبة، وأما النسبة الباقية من ذريتهما فلا تظهر فيها هذه الأمراض والتشوهات، وليست كل الأمراض والتشوهات المنتقلة بصفة سائدة مما يحدث تشوهًا شديدًا، بحيث لا يمكن استمرار الحياة معه، إذ عد العلماء من قبيل التشوهات الخلقية الناتجة من مورثات سائدة: مرض التصلب الدرني (Tuberous Sclerosis) ، ومرض الودانة (Achondroplasia) ، ومرض فرط الكوليسترول في الدم رقم 2