فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

وبعض هذه الأمراض لا يمثل خطورة شديدة على صاحبه، بحيث يؤدي بمجرده إلى التعجيل بوفاته، أو التسبب في وجود عيب لا يمكن استمرار حياة الإنسان به ·

فمثلًا: مرض الودانة: وهو القزامة التي تصيب اليدين والرجلين، مع نمو الوجه والجذع بصورة طبيعية، من الأمراض التي لا تشكل خطورة على المريض به البتة، ولا تعوقه عن ممارسة نشاطه في الحياة أيًا كان هذا النشاط، ومرض فرط كوليسترول الدم: وهو زيادة نسبة الدهون بالدم، يمكن معالجته دوائيًا وجينيًا، كما يمكن معالجة آثاره إذا ترك بدون علاج، ولم يقم المريض بالسيطرة على نسبة الدهون بدمه بالوسائل العلاجية وغيرها، ومرض التورمات الليفية العصبية: وهو مرض يحدث تورمًا بالجلد والجهاز العصبي، وقد يصحبه تكيسات في الرئتين، وضيق في شريان الكلى، مصحوب بارتفاع في ضغط الدم، وتكرر النزف الدموي، وشلل في أعصاب الدماغ، وصرع، ولا يؤدي هذا المرض بمجرده كذلك إلى حدوث الوفاة، وإنما قد تحدث الوفاة نتيجة الأمراض المصاحبة له، أو مضاعفاته الشديدة، ولكن قد تمتد الحياة بالمريض في كثير من الأحيان إلى سن الشيخوخة، ومرض رقص هنتنجتون: وهو نوع من الشلل الرقاص المصحوب بإصابة عقلية، لا تظهر أعراضه إلا بعد سن الأربعين، وقد يتأخر ظهوره إلى ما بعد سن الستين، وهو مرض يمكن للمريض أن يعيش به عمره، دون أن يؤثر في مجرى حياته، باستثناء بعض الأعراض الطفيفة التي لا تمثل خطورة على حياته، ولا تعوقه عن أداء نشاطه الحيوي، ومرض الكلى ذات الأكياس المتعددة: فإنه لا يصيب إلا البالغين، ولا تظهر أعراضه إلا بعد سن الأربعين، ومن هذه الأعراض: ظهور الدم في البول، وزيادة نسبة الحصى به، وارتفاع ضغط الدم، وقد يقترن ذلك بتكيسات في الكبد لدى 30% من المصابين به، ونسبة الإصابة بالفشل الكلوي بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت