فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 63

في نهاية المعدة عند اتصالها بالأمعاء الدقيقة)، إلى غير ذلك من التشوهات في القلب أو غيره من أعضاء الجسم·

ومن التشوهات والأمراض الوراثية ما يصيب الذرية منتقلة من الأم المصابة بأحدها، مثل: مرض البول الكيتوني الفينيلي (Phenyl Ketonuria) ، وهو مرض كيميائي يؤدي إلى حدوث تخلف عقلي، إذا لم يعالج في مرحلة مبكرة، ويولد جنين المرأة المصابة بهذا المرض بدماغ غير مكتمل النضج، كما أن إصابة الأم بمرض السكر قد يؤدي إلى ولادة طفل منخفض الذكاء، وإصابتها بمرض أنيميا الخلايا المنجلية (Sickle Cell Anemia) (1) ، قد يكون خطرًا على سلامة المولود، إذ قد يؤدي إلى وفاته في أثناء عملية الولادة، كما أن الأم التي تعاني من نقص أو زيادة في أداء الغدة الدرقية، قد تلد أطفالًا لديهم تشوه كروموسومي ·

وهذا كله يدل على أن للوراثة دورًا مهمًا في حدوث التشوهات الجنينية، وأن السبب الرئيس في حدوثها هو حدوث الخلل أو التغيير في المادة الوراثية، وهذه التغييرات المفاجئة والمتوازنة في مادة الوراثة تسمى الطفرات (Mutations) (1) ، والطفرة: خلل تنشأ عنه التغيرات في مادة الوراثة، والكائن الذي تبدو عليه مظاهرها يسمى الطافر، وتختلف آثار الطفرات في المظهر الخارجي، فبعضها يحدث تغييرات متناهية في الصغر، لا يمكن اكتشافها إلا بتقنيات الوراثة الجزيئية والهندسة الوراثية، وبعضها يحدث تغييرات كبيرة تصل أحيانًا إلى إجهاض الجنين أو موت الفرد الحامل لهذه الطفرة الوراثية ·

ومعظم التشوهات المتعلقة بالوراثة تحدث في مرحلة مبكرة، أي عند تكوّن الحيوان المنوي والبييضة، وقد وجد العلماء أن 70% من حالات التشوهات الجنينية المبكرة تسقطها الأرحام قبل علم المرأة بما إذا كانت حاملًا أم لا، وأن التشوهات الوراثية في الكروموسومات والجينات تمثل نحو 75% من حالات الوفيات الحادثة عند الولادة أو قريبًا منها (2) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت