المرأة في حال حملها)، فإذا لم تنله ظهر ما يشبهه على بدن المولود، وقد توجد تشوهات شديدة بالجنين، تظهر في صورة ثقوب بالقلب أو وجود رأسين له، أو نحو ذلك، ويرجع سبب هذه التشوهات إلى عوامل وراثية عديدة، ربما لم يظهر بعضها في أحد أفراد الأسرة من قبل، وقد تحدث هذه الأسباب مجتمعة أو فردية نتيجة عوامل بيئية أثرت في نمو الجنين، وهي التي تسمى بالتشوهات المكتسبة، وهناك حالات كثيرة من هذه التشوهات لا يمكن التمييز بين العامل الوراثي أو البيئي في إحداثها ·
وأسباب التشوهات الجنينية الوراثية عديدة: فمنها ما يرجع إلى تغيرات كروموسومية (Chromosomal) (1) ، مثل الزيادة أو النقصان في تركيب الكروموسومات، ويتم عادة تشخيص مثل هذه الأمراض عن طريق الفحص المجهري لكروموسومات الخلايا البيضاء، وتنتقل بعض التشوهات الجنينية عن طريق أحد الوالدين، ومن هذه التشوهات ما هو بسيط: كاعوجاج الإصبع الخامس في اليدين، ومنها ما هو خطير: كتشوه اليد وتحولها إلى ما يشبه مخالب سرطان البحر، وقد يكون تشوه عظام الخد لأحد الوالدين دلالة على احتمال ولادة طفل بأذن واحدة، ووجود خصلة شعر بيضاء عند أحد الوالدين قد تكون إشارة إلى احتمال ولادة أطفال بهم صمم، أو لديهم عجز من نوع آخر، ومن حالات التشوه المتغلبة الأخرى: زيادة إصبع سادسة لأصابع الكف ·
وهناك بعض التشوهات الجنينية تنتقل عن طريق الوالدين، ويحدث أكثرها اضطرابات كيميائية في خلايا الطفل، فتؤدي إلى تخلفه عقليًا، وثمة تشوهات أخرى تنتقل من الأم إلى أولادها الذكور فقط، وهناك تشوهات لا تظهر إلا تحت ظروف بيئية وعوامل وراثية معينة، ومن هذه الحالات: مرض الصلب المفلوج (المشقوق) ، الذي يصيب الحبل الشوكي فيقعد الطفل ويجعله عاجزًا عن ضبط خروج البول والغائط ·
وبعض التشوهات يعزى سببها إلى تفاعل العوامل الوراثية والبيئية، وذلك مثل: الشفاه المشقوقة، والقدم الجنفاء (المشوهة) ، وتشوه الحوض، وضيق البواب (انسداد