السائل الأمنيوسي، أو تصوير الجنين بالأشعة العادية أو الملونة، وأنه يتم التأكد من وجود تشوهات بالجنين في فحص لاحق بعد أسبوعين من الفحص الأول، ومعنى هذا أنه لا يمكن التأكد من وجود تشوه بالجنين إلا بعد نفخ الروح فيه، إذا تم فحصه بالوسائل السابقة·
وأما فحص الجنين بأخذ عينة من الخلايا المشيمية، يتم في الفترة من الأسبوع السادس إلى الثامن من بدء الحمل، وهي فترة مبكرة نسبيًا، إلا أنه لا يمكن به معرفة كل الأمراض الوراثية بالجنين، إذ يمكن بفحص هذه الخلايا مباشرة بدون زرع، معرفة بعض أنواع الخلل في الكروموسومات التي تحدث بعض التشوهات الوراثية، مثل: متلازمات: داون، وإدوارد، وبتاو، وكلينفلتر، وترنر، والأنثوية الزائدة، إلا أن الكثير من الأمراض الوراثية لا يمكن الوقوف عليه من خلايا المشيمة إلا بعد زرعها، الذي لا تظهر نتائجه إلا بعد شهر تقريبًا، ومن هذه الأمراض الأخيرة، متلازمة هرلر، وبعض أمراض الاستقلاب، وكثير من الأمراض الوراثية التي تنتقل عبر جين واحد، وهي كثيرة، ومعنى هذا أن الفحص بالخلايا المشيمية إذا وضعت في مزرعة، لا تظهر نتائجه إلا بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل·
وفحص خلايا الجنين المتسربة إلى دم أمه، أو فحص دمه مباشرة، بأخذ عينة من الحبل السري، لا يمكن به معرفة كل الأمراض الوراثية التي انتقلت إلى الجنين، فإن فحص خلايا الجنين المتسربة إلى دم أمه، لن تظهر إلا أن الجنين حامل لجين ممرض بصفة سائدة أو متنحية، وذلك في حد ذاته لا يقتضي أن يصاب بهذا المرض وتظهر آثاره عليه، كما أن فحص دم الجنين إنما يظهر عيوب هيموجلوبين الدم: كمرض أنيميا الخلايا المنجلية، والثالاسيميا، أو يظهر مرض الهيموفيليا، أو إصابة الجنين ببعض الفيروسات، ولكنه لا يظهر مدى إصابة الجنين بتشوه خلقي أو مرض وراثي، ومقدار هذا التشوه، ومدى خطورة المرض، وهل تمكن الحياة مع هذا التشوه أو المرض أو لا يمكن، كل هذا لا يظهره فحص دم الحامل أو دم الجنين، يضاف إلى هذا ما ذكره العلماء من مخاطر إجراء بعض هذه الفحوص على الجنين، كالفحص