الرأي الراجح
والذي يترجح لدي هو الرأي الثاني الذي نص على: أن تترك البييضات الملقحة الفائضة لشأنها للموت الطبيعي، والأولى بالأطباء ألا يقوموا بتلقيح بييضات أكثر من العدد اللازم لوضعها في رحم المرأة. حتى تخرج من دوائر الريب التي تنتج من وجود هذا الفائض من البييضات وما يكون من استخدام مناف للشرع.
وقد بحث هذا الموضوع في الندوة الفقهية الطبية الخامسة المنعقدة بالكويت (23 - 26 أكتوبر 1989 م) باشتراك مجمع الفقه الإسلامي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
وأصدرت الندوة توصياتها بعدم السماح للأطباء بتلقيح بييضات أكثر من العدد اللازم لوضعها في رحم المرأة وأوصت بعدم السماح بتجميد هذه اللقائح.
وأصدر مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السادس (17 - 23 شعبان 1410 هـ، الموافق 14 - 20 مارس 1990 م) قرارا يمنع الأطباء من تلقيح أي عدد زائد عن الحاجة لغرسها في رحم المرأة صاحبة البييضة والملقحة بماء زوجها. ويمنع تجميد اللقائح. كما دعا القرار رقم 57/ 6/6 إلى ترك أي بييضات تم تلقيحها وزادت عن الحاجة لأي سبب من الأسباب، وبالتالي تموت موتها الطبيعي [1] [2] .
(1) وهو نفس الموقف الذي اتخذته ألمانيا الغربية في هذا الصدد عام 1989 م.
(2) الموقف الفقهي والأخلاقي في قضية زرع الأعضاء: ص 242.