فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 69

أقرته، أما الفقه الإسلامي: فإنه يقرر بأن منح حق اللجوء لغير المسلم ليس قاصرًا على الدولة فقط، بل هو حق ثابت لرئيس الدولة ونوابه وآحاد المسلمين المكلفين من الرجال أو النساء.

ويتفق القانون الدولي مع الفقه الإسلامي على ضرورة استيفاء الشروط والمعايير الخاصة بوضع طالب الأمان وحق اللجوء السياسي، بحيث يكون اختلال بعض تلك الشروط مانعًا من منحه ذلك الحق.

كما يتفق كل من الفقه الإسلامي والقانون الدولي على أن رجوع اللاجئ بإرادته إلى البلد الذي تركه ليقيم فيه يرفع عنه صفة اللاجئ، بحيث لا يتمتع بالآثار المترتبة على ذلك، إلا أن الفقه الإسلامي يقرر أن رفع الأمان يكون في حق اللاجئ وحده، دون ماله أو أهله ما داموا باقين في دار الإسلام.

ومن آثار اللجوء السياسي: التجنس بجنسية بلد اللجوء، والأصل أن تجنس المسلم بجنسية دولة غير مسلمة: الحرمة؛ لما في ذلك من محظورات شرعية، ويستثنى من ذلك حالات الضرورة والحاجة الملحة التي يتوقف عليها تحصيل بعض المصالح المعتبرة شرعًا.

كما أن من آثار اللجوء السياسي: الدخول في الخدمة العسكرية، والأصل فيه الحرمة في حق المسلم اللاجئ في الدول غير الإسلامية؛ لما في ذلك من محظورات شرعية، ويستثنى من ذلك حالات الضرورة والحاجة الماسة التي تسوغ ذلك، من باب درء أعظم المفسدتين بأدناهما، كما لا يجوز للمسلم أن يقاتل المسلمين مع الكفار، وإن أكره على الخروج لحرب المسلمين فعليه ألا يستعمل سلاحه ضدهم، ويحتال لذلك ما أمكنه ذلك، ولو بأن يستسلم للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت