تشير الإحصائيات الدولية إلى تزايد عدد الفارين من بلادهم بسبب الاضطهاد والظلم والعدوان الذي ينالهم، لأسباب دينية، أو طائفية، أو سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو غير ذلك.
ويوجد حاليا نحو 22 مليون شخص ينطبق عليهم وصف (اللاجئين) ، وهو عدد -بلا شك- كبير جدًا؛ مما استوجب اهتماما دوليًا بهذه الظاهرة الإنسانية، وقد قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأسيس مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 14 كانون الأول/ ديسمبر عام 1950، وتتمتع المفوضية بتفويض لقيادة وتنسيق العمل الدولي؛ لحماية وحل مشكلات اللاجئين في شتى أنحاء العالم.
ويكمن غرضها الرئيس في تأمين الإجراءات اللازمة لحماية حقوق اللاجئين ورفاههم، وهي تناضل لكي تضمن لكل شخص التمكن من ممارسة حقه في التماس اللجوء والعثور على ملجأ آمن في دولة أخرى، مع احتفاظه بخيار العودة طوعًا إلى الوطن، أو الاندماج محليًا، أو إعادة التوطين في بلد ثالث، وخلال ما يربو على خمسة عقود، ساعدت المفوضية ما يقدر بنحو 50 مليون شخص على بدء حياتهم من جديد، ويواصل نحو 5000 شخص من موظفي المفوضية في أكثر من 120 بلدا تقديم المساعدة لما يقدر بحوالي 19.8 مليون شخص.
بيد أن مشكلة اللاجئين تستمر في التزايد، حيث تتصاعد من نزوح حوالي مليوني شخص في السنوات الأولى من سبعينيات القرن العشرين إلى ذروة بلغت أكثر من 27 مليون شخص في عام 1995.
وفي عام 2002 بلغ عدد اللاجئين وغيرهم ممن تهتم بهم المفوضية على مستوى العالم 19.8 مليون شخص، وإضافة إلى ذلك هناك ما يتراوح بين 20 و 25 مليون شخص نازحون داخل أراضي بلدانهم، وهم من يطلق عليهم اسم (الأشخاص النازحون داخليًا) ، مما يصل