وفي الختام:
أحمد الله تعالى إذ يسر وأعان على إتمام هذا البحث الموجز، وفيما يلي أبرز وأهم النتائج التي توصل إليها البحث:
أولًا: تزايد عدد اللاجئين الفارين من بلادهم بسبب الاضطهاد والفقر يمثل أزمة إنسانية تستوجب اهتماما دوليًا وتضافرًا للجهود لاحتوائها.
ثانيًا: اللجوء السياسي في القانون الدولي هو الحماية التي تمنحها دولة لفرد طلب منها هذه الحماية عند توافر شروط معينة.
ثالثًا: يقابل اللجوء السياسي في القانون الدولي (عقد الأمان) في الفقه الإسلامي، مع تباين في بعض أسبابه وشروطه وآثاره.
رابعًا: يقرر فقهاء القانون الدولي أن اللجوء السياسي حق كفلته التشريعات الدولية، وحثت عليه، ودافعت عنه، وقد تكللت تلك الجهود بإنشاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والشريعة الإسلامية قد سبقت تلك التشريعات بقرون عديدة بتقرير هذا الحق السامي من خلال النصوص الشرعية والاجتهادات الفقهية التي بينت مشروعيته وضوابطه.
خامسًا: في القانون الدولي حماية اللاجئين مسؤولية الدول، ومنح هذا الحق ملزم لها؛ لاسيما الدول المنضمة إلى اتفاقية 1951، وبروتوكول عام 1967، ويرى فقهاء القانون الدولي -على الرأي الراجح- أن حماية اللاجئين أمر ملزم لجميع الدول، ولو لم تكن أطرافًا في المعاهدات الدولية التي أقرته، أما الفقه الإسلامي فإنه يقرر بأن منح حق اللجوء لغير المسلم ليس قاصرًا على الدولة فقط، بل هو حق ثابت لرئيس الدولة ونوابه وآحاد المسلمين المكلفين من الرجال أو النساء، ويمكن لولي الأمر أن يمنع رعايا الدولة الإسلامية من مباشرة