فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 69

الخارجة عن شرائع الإسلام كمانعي الزكاة والمرتدين ونحوهم، فلا ريب أن هذا يجب عليه إذا أكره على الحضور ألا يقاتل، وإن قتله المسلمون، كما لو أكرهه الكفار على حضور صفهم ليقاتل المسلمين، وكما لو أكره رجل رجلًا على قتل مسلم معصوم، فإنه لا يجوز له قتله باتفاق المسلمين، وإن أكرهه بالقتل، فإنه ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العكس" [1] ."

وبناء على ما تقدم على المسلم إن أكره على الخروج لحرب المسلمين ألا يستعمل سلاحه ضدهم، ويحتال لذلك ما أمكنه ذلك، ولو بأن يستسلم للمسلمين [2] .

ومن خلال ما تقدم يظهر أن القانون الوضعي -في بعض تشريعاته- يلزم حامل جنسية البلد بالخدمة العسكرية، باعتبارها واجبا وطنيًا.

أما الفقه الإسلامي المعاصر فإنه يرى منع اللاجئ المسلم من الدخول في الخدمة العسكرية الاختيارية؛ لما في ذلك من محظورات شرعية كما تقدم، يستثنى من ذلك حالات الإكراه والحاجة الملحة كما تقدم.

(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 538.

(2) الأحكام السياسية للأقليات توبولياك ص 123، فقه الأقليات المسلمة خالد عبد القادر ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت