التي وضعتها الدولة، أما الفقه الإسلامي: فيقرر أن الأصل في التجنس بجنسية دولة غير مسلمة: الحرمة؛ لما في ذلك من محظورات شرعية كما تقدم، و يستثنى من ذلك بعض حالات الضرورة والحاجة، وتحصيل بعض المصالح المعتبرة شرعًا.
المبحث الثاني
الخدمة العسكرية في بلد اللجوء السياسي
يترتب على ثبوت الجنسية نشوء حقوق والتزامات بالنسبة لكل من الفرد والدولة، فيترتب على انتماء الفرد لجنسية الدولة التزامه بالدفاع عن كيان الدولة، وأهم صور هذا الالتزام: التكليف الخاص بأداء الخدمة العسكرية [1] .
والخدمة العسكرية هي الواجب الوطني الذي يلزم به كل مواطن في الدولة التي ينتمي إليها؛ لكي يكون مستعدًا في حالة نشوب الحرب مع دولة أخرى ليدافع عنها [2] .
وتُعدُّ الخدمة العسكرية الإلزامية -التجنيد- عنصرًا من عناصر توحيد بناء الشخصية القومية، وتجربة هامة مشتركة بين أفراد الشعب الواحد، كما يساعد التجنيد على استخدام القوات المسلحة في المشاريع الحيوية للشعب كشق الطرق والأقنية، وتنفيذ بعض خطط التنمية والإسعاف في حالات الكوارث والمحن القومية [3] .
وقد استخدمت كثير من الدول التجنيد الإجباري في وقت الحرب، ولكن عددًا قليلًا من الدول استخدمته أثناء فترة السلم، وقد استغنت عنه دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والهند وباكستان، كما أن دولا أخرى كثيرة -وخصوصًا في أوربا- قد خفضت مدة الخدمة [4] .
وينظم قواعد الخدمة العسكرية قانون الخدمة العسكرية والقضاء العسكري الذي تختلف
(1) الوسيط في الجنسية ومركز الأجانب د. فؤاد عبد المنعم رياض ص 18.
(2) الأحكام السياسية للأقليات توبولياك ص 112.
(3) موسوعة السياسة د. عبد الوهاب الليالي وآخرون 1/ 690.
(4) الموسوعة العربية العالمية 4/ 109.