الضابط الرابع: أن يكون سفيرًا إسلاميًا في تلك البلاد بخلقه وعمله وإخلاصه، وأن يقوم بتعريف الناس بالإسلام إذا كانت تسمح له ظروف تلك الدولة وقوانينها.
الضابط الخامس: الحرص على عدم التأثر بأحوال غير المسلمين، أو موافقتهم في عقائدهم أو أخلاقهم أو خصائصهم، سواء في ذلك اللاجئ في نفسه وكذلك أسرته ومن معه [1] .
قال الشيخ ابن عثيمين:"المقامة في بلاد الكفار لابد فيها من شرطين أساسيين:"
-الشرط الأول: أمن المقيم على دينه بحيث يكون عنده من العلم والإيمان وقوة العزيمة ما يطمئنه على الثبات على دينه والحذر من الانحراف والزيغ ... ، مبتعدا عن موالاتهم ومحبتهم، فإن موالاتهم ومحبتهم مما ينافي الإيمان.
-الشرط الثاني: أن يتمكن من إظهار دينه، بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع [2] .
المبحث الثالث
مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي
من حيث حكم اللجوء السياسي وضوابطه
تبين من خلال العرض السابق لموقف كل من الفقه الإسلامي والقانون الدولي من مسألة اللجوء السياسي بعض مواضع الاتفاق والافتراق، ويمكن تلخيص هذه المواضع فيما يلي:
أولًا: من حيث حكم اللجوء السياسي:
1 -يقرر فقهاء القانون الدولي أن اللجوء السياسي حق كفلته التشريعات الدولية وحثت عليه ودافعت عنه، وقد تكللت تلك الجهود بإنشاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مما يؤكد أن حق اللجوء السياسي من الحقوق ذات الأهمية الكبرى في القانون الدولي.
(1) الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي، سليمان توبولياك ص 59، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثالث، الجزء الثاني، ص 1153،1103.
(2) المجموع الثمين 1/ 56 باختصار.