فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 69

ثانيًا: من حيث ضوابط اللجوء السياسي:

من خلال بيان ضوابط اللجوء السياسي في كل من القانون الدولي والفقه الإسلامي، تتضح بعض أوجه الاتفاق وأوجه الافتراق، وذلك كما يلي:

أولًا: أوجه الاتفاق:

1 -يتفق القانون الدولي مع الفقه الإسلامي على ضرورة استيفاء الشروط والمعايير الخاصة بوضع طالب الأمان وحق اللجوء السياسي، بحيث يكون اختلال بعض تلك الشروط مانعا من منحه ذلك الحق.

فالحفاظ على مصلحة الدولة المانحة للأمان وحق اللجوء أمر بالغ الأهمية، ولهذا يشترط الفقه الإسلامي أن لا يترتب على عقد الأمان ضرر بالمسلمين، وذلك بإيواء المجرمين أو المفسدين للأديان أو الأبدان أو الأموال، وهو -أيضًا- ما أكده فقهاء القانون الدولي أن حق اللجوء لا يمنح لمن اقترف جريمة بحق السلام، أو جريمة حرب، أو جريمة ضد الإنسانية، أو ارتكب جريمة جسيمة خارج بلد الملجأ، أو ارتكب أعمالا مخالفة لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة، وكل شخص هرب من دولته بسبب خروجه على القانون، لأن مثل هؤلاء يخضعون لمبدأ تسليم المجرمين في القانون الدولي.

2 -يتفق كل من الفقه الإسلامي والقانون الدولي على أن رجوع اللاجئ بإرادته إلى البلد الذي تركه ليقيم فيه يرفع عنه صفة اللاجئ، بحيث لا يتمتع بالآثار المترتبة على ذلك، إلا أن الفقه الإسلامي يقرر أن رفع الأمان يكون في حق اللاجئ وحده، دون ماله أو أهله ما داموا باقين في دار الإسلام.

ثانيًا: أوجه الافتراق:

1 -يرى القانون الدولي أن أصحاب الميول الجنسية المثلية -وهم الشواذ- يستحقون منح حق اللجوء على أساس التعرض للاضطهاد بسبب انتمائهم إلى طائفة اجتماعية معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت