والفقه الإسلامي لا يعد مثل هذا الأمر مسوغًا لمنح الأمان، لأن الشذوذ الجنسي جريمة في الشريعة الإسلامية، شرعت لها عقوبات وتعزيرات، حفاظًا على سلامة المجتمع من الانحراف الأخلاقي، ودرءًا للشرور والآفات التي وقعت في المجتمعات المتحررة، كما هو مشاهد في الواقع.
2 -لا يعد القانون الدولي الأشخاص الذين لجأوا إلى الخارج مع استمرار تمتعهم بحماية ومساعدة حكوماتهم لاجئين، لأنهم لجأوا باختيارهم، في حين أن الفقه الإسلامي لا يشترط ذلك، فكل من طلب الأمان لدخول دار الإسلام يمكن أن يمنح هذا الحق، ولو كان يتمتع بحماية دولته، إذ لا يقصر الفقه الإسلامي حق اللجوء في حالات الاضطهاد السياسي، وإنما يجمل أسباب طلب الأمان بأن يكون غرضًا مشروعًا، فيشمل ذلك تحقيق المصالح الدينية والدنيوية: كالسفارة، والعلاج، والدراسة، والتجارة، ونحو ذلك.
3 -يقرر الفقه الإسلامي أن عقد الأمان عقد مؤقت، ينتهي بانتهاء الغرض الذي منح لأجله، أو بانقضاء الأجل المحدد له، في حين أن القانون الدولي يرى أن هناك حالات يبقى فيها اللاجئون بصورة دائمة، ويندمجون في بلد لجوئهم، كما أن هناك حالات يمكن أن تزول فيها صفة اللاجئ عند زوال الأسباب التي أدت لمنحه حق اللجوء، ولا شك أن الإعادة الطوعية إلى الوطن هي الأفضل عندما تكون الظروف مناسبة لذلك.