فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 69

بمجموع عدد الأشخاص المرحلين إلى 50 مليون شخص، وبعبارة أخرى شخص واحد بين كل 120 شخص يعيش على وجه الأرض.

وتتمثل المسؤولية البالغة الأهمية للمفوضية، والتي تعرف بـ"الحماية الدولية"، في ضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية الخاصة باللاجئين، بما في ذلك قدرتهم على التماس اللجوء، وضمان عدم إعادة أي فرد قسريًا إلى بلد تتوافر لديه دواعي الخوف من التعرض للاضطهاد فيه.

وتعمل المفوضية على ترويج الاتفاقات الدولية الخاصة باللاجئين، وتراقب امتثال الحكومات للقانون الدولي، وتؤمن المساعدات المادية من قبيل الأغذية والمياه، والمأوى والرعاية الطبية إلى المدنيين الفارين.

وتنطلق الجهود التي تبذلها المفوضية من خلال ولاية ينص عليها النظام الأساسي للمنظمة، ويسترشد في أدائها باتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967. ويؤمن القانون الدولي المتعلق باللاجئين إطارًا أساسيًا للمبادئ فيما يتعلق بالأنشطة الإنسانية التي تقوم بها المفوضية [1] .

ولقد استنبط فقهاء المسلمين أحكامًا كثيرة في كيفية معاملة اللاجئين الوافدين إلى دار الإسلام لشتى الأغراض النزيهة، وضمنوا تلك الأحكام والضوابط في مباحث ومسائل عقد الأمان الذي ينظم دخول غير المسلم إلى بلاد الإسلام، ويحدد شروطًا كثيرة تتعلق بالمستأمن، والغرض الذي يريد الدخول من أجله، والمدة التي تمنح له، والواجبات التي ينبغي أن يلتزم بها، والحقوق التي تثبت له، وجزاء إخلاله بتلك الالتزامات، وغير ذلك من مسائل فقهية تنظم لجوء غير المسلم إلى بلاد المسلمين.

وأيضًا، فقد تناول الفقهاء المسلمون مسألة دخول المسلم إلى البلاد غير الإسلامية، وبينوا ضوابط وشروط ذلك الدخول، من حيث الجواز وعدمه، وتعرضوا لحكم الإقامة، والاستيطان، وحكم المعاملات المالية، وأحكام الأسرة، من حيث الزواج والطلاق، وأحكام العقوبات الشرعية،

(1) موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على الشبكة العنكبويتة WWW.UNHCR.ORG

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت