كما أن للاختلاف المقبول آدابا فكذلك للاختلاف المذموم آداب، وهذه الآداب يجب مراعاتها، حتى يتبين الحق من الباطل فلا تلتبس الأمور على الناس، ومن تلك الآداب:
أولا: الإنصاف.
فكما أن الإنصاف أدب في الاختلاف المقبول فهو أدب في الاختلاف المذموم، إذا الناس متفاوتون في الخطأ، فمنهم من خطأه كبير، ومنهم من دون ذلك، ومنهم من يكون خطأه عن حسن نية، ومنهم من يكون خطأه عن خبث طوية، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وكلام أكثر الناس في هذا الباب ونحوه على درجات متفاوتة، فيحمد كلام الرجل بالنسبة إلى من دونه، وإن كان مذموما بالنسبة إلى من فوقه، إذ الإيمان يتفاضل، وكل له من الإيمان بقدر ما حصل له منه" (1)
ثانيا: الإنكار على أهل الضلال والبدع والإلحاد.
(1) - شرح العقيدة الأصفهانية ص 168، 169