فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 130

2 -انتشار التعصب الذميم للرأي المخالف للحق (1) ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وكثير من هذه الطوائف يتعصب على غيره ويرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع المعترض في عينه، ويذكر من تناقض أقوال غيره ومخالفتها للنصوص والمعقول ما يكون له من الأقوال في ذلك الباب ما هو من جنس تلك الأقوال أو أضعف منها أو أقوى منها، والله - تعالى - يأمر بالعلم والعدل، ويذم الجهل والظلم" (2)

3 -ظلم كثير من الأمة بعضهم لبعض. (3)

4 -شك كثير من الناس في كثير مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة. (4)

5 -عدوان الناس بعضهم على بعض، ومنه ما وقع لحنفي متعصب لما سئل"هل يجوز للحنفي أن يتزوج المرأة الشافعية؟ فقال: إن ذلك لا يجوز"، وما وقع لشافعي متعصب عندما"سئل عن حكم الطعام الذي وقعت عليه قطرة نبيذ، فقال: يرمى لكلب أو حنفي". (5)

ولا شك أن الكلام في آثار الاختلاف يحتاج إلى بحث منفصل، لأن تلك الآثار لها وقعها في حياة الأمة الإسلامية على مر العصور، والمقام في هذا ضيق ولكن فيما ذكر كفاية - إن شاء الله -.

وفي ختام هذا البحث الوجيز في هذا الموضوع الجليل، يمكن أن أقول أنني توصلت إلى النتائج التالية:

1 -أن الاختلاف والخلاف معناهما قريب من بعض.

2 -أن الخلاف بين من يقول إن الاختلاف رحمة، ومن يقول إن الاختلاف ليس برحمة، هو خلاف لفظي.

3 -أن الاختلاف قد حصل في الأمم الماضية، وفي الأمة الإسلامية.

4 -أن كلا من الاختلاف المقبول والاختلاف المذموم له أنواعه وأسبابه المختلفة.

(1) - انظر أسباب اختلاف الفقهاء (ص 44، 45)

(2) - درء تعارض العقل والنقل 7/ 463

(3) - انظر أسباب اختلاف الفقهاء (ص 44، 45)

(4) - انظر أسباب اختلاف الفقهاء (ص 44، 45)

(5) - ما لا يجوز فيه الخلاف بين المسلمين (ص 90، 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت