ومما سبق نعلم أن الاختلاف قد أخذ نصيبه في حياة الصحابة - رضي الله عنهم - إلا أن اختلافهم تميز عن اختلاف غيرهم بأمور كثيرة منها:
1 -اقتصارهم على الواقع، بحيث لا يفرضون المسائل قبل وقوعها.
2 -قلة فتاواهم لورعهم وخوفهم من الفتيا بغير علم.
3 -حرية الاجتهاد عندهم، مع احترام آراء الآخرين.
4 -رد الخلاف إلى كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
5 -الالتزام بالتقوى وتجنب الهوى. (1)
6 -صفاء القلوب، وحسن السريرة، حتى بعد حصول الاختلاف.
فرحمة الله على ذلك الجيل الطاهر، الذين ملأ الله قلوبهم نورا وإيمانا، وحكمة وإخلاصا، وصفاء وصلاحا، ولا شك أن الواجب علينا أن نأخذ العبرة والعظة من سيرة الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - لنصلح بها واقعنا، ونخطط بها لمستقبلنا.
(1) - انظر اختلاف الصحابة، أسبابه وآثاره في الفقه الإسلامي (ص 20 - 22) ، د. أبو سريع محمد عبد الهادي، مكتبة مدبولي، القاهرة، الطبعة بدون، وانظر أدب الاختلاف في الإسلام (ص 48، 49) ، طه جابر العلواني، الدار العالمية للكتاب الإسلامي، الرياض، 1416 هـ، 1995 م.