فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 130

-رضي الله عنه - ومن معه ، وبسبب هذا الاختلاف نشب القتال في موقعة الجمل بين علي من جهة ، وعائشة وطلحة والزبير من جهة أخرى ، كما نشب بين علي ومعاوية في صفين ، وقتل من قتل من الصحابة ، فغفر الله للجميع . (1)

ومع هذا الاقتتال الذي حصل بينهم ، إلا أن قلوبهم لم تزل صافية ، ونقية ، وطاهرة ، فهم الجيل الذي تربى على يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كملت أخلاقه ، وحسنت سيرته - صلى الله عليه وسلم - .

وقد اختلف ابن عباس (2) - رضي الله عنهما - مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في إحراق المرتدين زمن خلافه علي بن أبي طالب ، فإن عليا - رضي الله عنه - أحرقهم بالنار ، وخالفه ابن عباس في ذلك استنادا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تعذبوا بعذاب الله ) (3) ، ولكن هذا الاختلاف لم يؤد إلى عداوة ، ولم يورث شقاقا ولا فرقة .

(1) - انظر تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الإمام الطبري والمحدثين ( 2 / 133 - 140 ) ، د. محمد أمحزون ، مكتبة الكوثر ، دار طيبة للنشر ، الرياض ، الطبعة الأولى ، 1415 هـ ، 1994 م ، وانظر العواصم من القواصم ( ص 151 - 175 ) ، أبو بكر بن العربي ، حققه: محب الدين الخطيب ، خرج أحاديثه: محمود مهدي الاستانبولي ، مكتبة السنة ، القاهرة ، الطبعة السادسة ، 1412 هـ .

(2) - هو الصحابي الجليل عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي ، حبر الأمة وترجمان القرآن ، وهو ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يعلمه الله التأويل ويفقهه في الدين ، وشهد قتال الخوارج مع علي - رضي الله عنه - وناظرهم وألزمهم ، مات بالطائف سنة 68 هـ ، انظر البداية والنهاية ( 8 / 295 - 306 )

(3) - صحيح البخاري ( كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم - باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم ، انظر الفتح 12 / 267 برقم 6992 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت