يسرني أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يختلفوا ، لأنهم إذا اجتمعوا على قول فمخالفهم رجل كان ضالا ، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذت ، ورجل بقول هذا كان في الأمر سعة" (1) "
ورد هذا بأن قولهم إن الشريعة يسر مسلم لهم ، أما قولهم إن حمل الناس على رأي واحد فيه ضيق فغير مسلم ، فإنه الأمور المجمع عليها يكون الناس فيها على رأي واحد ، ولا يكون في هذا ضيق ، فكذلك في غيرها .
2-إن في الشريعة نصوصا مجملة وعامة يختلف الناس فيها ، ولو لم يرد الشارع الاختلاف لوضع نصوصا لا تقبل الاختلاف .
ورد هذا بأن الشارع لم يرد بهذه النصوص - المجملة أو العامة - الاختلاف ، لأنه قد ذم الاختلاف في غير موضع ، ولذلك أمرنا برد المحكم إلى المتشابه ، وإنما حصل الخلاف بسبب اختلاف الناس في استعدادهم وعقولهم وميولهم .
3-روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( اختلاف أمتي رحمة )
(1) - مجموع الفتاوى ( 30 / 80 ) ، وانظر جامع بيان العلم وفضله ( 2 / 80 )