1 -الاختلاف الذي حصل بين ابني آدم - عليه الصلاة والسلام -، وقد كان اختلافا شديدا أدى إلى إزهاق روح مؤمنة، ومن ثم نزول آيات إلهية، تبين ذلك الاختلاف، وتوضح آثاره، وتحذر منه، وتنهى عنه، قال - تعالى: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين * لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} (1) ،"وكان سبب اختلافهما - على ما ذكره غير واحد من السلف والخلف - أن الله - تعالى - شرع لآدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال، ولكن قالوا كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر، وكانت أخت هابيل دميمة، وأخت قابيل وضيئة، فأراد أن يستأثر بها على أخيه فأبى آدم ذلك إلا أن يقربا قربانا، فمن تقبل منه فهي له فتقبل من هابيل، ولم يتقبل من قابيل، فكان من أمرهما ما قصه الله في كتابه" (2)
(1) - سورة المائدة، الآيات من 27 - 30
(2) - تفسير القرآن العظيم (2/ 54، 55) بتصرف يسير، ابن كثير، دار ابن كثير، بيروت، الطبعة الأولى، 1415 هـ، 1994 م.