اختلف الصحابة - رضي الله عنهم - في البيعة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة (1) في سقيفة بني ساعدة ، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر (2) ، وعمر بن الخطاب (3) ، وأبو عبيدة بن الجراح (4)
(1) - هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة الأنصاري ، سيد الخزرج ، شهد العقبة وغيرها من المشاهد ، واختلف في شهوده بدرا ، مات بحوران من أرض الشام سنة 15 هـ وقيل سنة 14 هـ وقيل سنة 11 هـ ، ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله ، انظر تهذيب التهذيب ( 2 / 279 ) ، ابن حجر العسقلاني ، در إحياء التراث العربي ، مؤسسة التاريخ العربي ، الطبعة الثانية ، 1413 هـ ، 1993 م .
(2) - هو الصحابي الجليل عبد الله بن أبي قحافة ، أبو بكر الصديق ، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أول من أسلم من الرجال ، ولد بعد عام الفيل بسنتين ونصف ، ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وبعدها ، وحضر المشاهد كلها ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وهو أفضل الصحابة على الإطلاق ، توفي سنة 13 هـ ، انظر الإصابة ( 2 / 341 - 344 )
(3) - هو ثاني الخلفاء الراشدين ، عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين ، وقوي جناب الإسلام بإسلامه ، ولي الخلافة عام 13 هـ ، وفتح الفتوحات في الشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين ، وكان - رضي الله عنه - آية في العلم والعدل والسداد ، توفي مطعونا سنة 24 هـ ، انظر أسد الغابة ( 4 / 52 - 78 )
(4) - هو الصحابي الجليل عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال القرش ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أمين هذه الأمة ، هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة ، توفي بطاعون عمواس عام 18 هـ ، انظر الطبقات الكبرى ( 3 / 409 - 415 ) ، وانظر أسد الغابة ( 3 / 84 - 86 )