فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 130

والسبب في اختلافهم هو الاختلاف في تصحيح الأحاديث الواردة في تفسير هذه الآية، مثل حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنُعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبُلا، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) (1)

(1) - مسند الإمام أحمد (مسند عبد الله بن عباس، 1/ 449 برقم 2451) ، المستدرك على الصحيحين (كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين - باب ذكر آدم عليه السلام - 2/ 593 برقم 4000) ، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في التلخيص:"صحيح"، قال ابن كثير في تفسيره:"وقد رواه عبد الوارث، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقفه فهذا أكثر وأثبت"، انظر تفسير القرآن العظيم (2/ 329) ، وقال الشنقيطي في الأضواء:"فإنه قد دلت أحاديث كثيرة على أن الله أخرج ذرية آدم في صورة الذر، فأخذ عليهم الميثاق كما ذكرنا هاهنا، وبعضها صحيح"، انظر أضواء البيان (2/ 302) ، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة:"قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرطهما، ووافقه الذهبي، قلت: وحقهما أن يقيداه بأنه على شرط مسلم، فإن كلثوم بن جبر من رجاله، وسائرهم من رجال الشيخين"، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 158 برقم 1623) ، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الرابعة، 1408 هـ، 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت