الصفحة 18 من 32

في جميع حياته.

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} فكلما أصابتك أخي الكريم نوبة تفكير في شيء يحزنك أو يقلقك مما تخاف وقوعه أو فاتك نيله، فأشعل فكرك بما ينفعك أو اذكر الله وأكثر من شكره واستغفاره وتسبيحه وتهليله يقذف في قلبك الطمأنينة والسكينة {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

فإن الماضي بالنسبة للإنسان في حكم العدم، لا يمكن له رده أو إرجاعه لذا فإن التفكر فيه والتحسر على فواته أو الحزن على أحداثه ووقائعه مدعاة للقلق والحزن ولا سبيل لدفعهما إلا بتجاوز الماضي بما فيه من أكدار وهموم، وإحياء الحاضر بصالح الأعمال.

ما مضى فات والمؤمل غيب

ولك الساعة التي أ نت فيها

إنما هذه الحياة متاع

فالجهول المغرور من يصطفيها

ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز وإذا أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل! فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» [1] .

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت