الصفحة 21 من 32

فدلت هذه الآية على أن السعادة مع الهداية كما دلت الآية قبلها أن الهداية مع المجاهدة!!

فهل أدركت أخي الكريم أن مجاهدة النفس على الطاعات هي أوسع أبواب السعادة في الحياة؟

فإذا رمت السعادة فعلًا فتحمل مشاق الطاعة وأد الفرائض والواجبات، واجتنب ما نهاك الله عنه من المحرمات، واجتهد في الإكثار من القربات والخيرات.

وهذه الطاعة من أهم أبواب السعادة، وأسهلها وأيسرها على النفس والبدن، قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

وهل اطمئنان القلب إلا راحة البال وسلامة البدن وصفاء الروح، ولذا فإن حياة العبد في الدنيا تكون بحسب قوة ذكره لله، فكلما كان أشد ذكرًا لله، كان أطيب حياة من غيره من الغافلين، قال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» [1] .

وللذكر فوائد كثيرة تعود بالخير على الروح والبدن وتكون سببًا لانشراح الصدر وطيب النفس ورغد العيش، وقد بسطها ابن قيم الجوزية في كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب، فليراجع فإنه من أنفس الكتب وأنفعها في نيل السعادة وتحقيقها.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت