بالجيفة، وهي بضاعة كل نفس مهينة خسيسة سفلية، وصاحب الهمة العلية أمانيه حائمة حول العلم والإيمان، والعمل الذي يقربه إلى الله ويدنيه من جواره.
فأماني هذا إيمان ونور وحكمة وأماني أولئك خدع وغرور.
وهذا أعظم المفسدات على الإطلاق.
فليس على القلب أضر من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه، فإنه إذا تعلق بغير الله وكله الله إلى ما تعلق به، وفاته تحصيل مقصوده من الله عز وجل، بتعلقه بغيره والتفاته إلى سواه، فلا على نصيبه من الله حصل، ولا إلى ما أمله ممن تعلق به وصل.
رابعًا: الطعام:
والمفسد للقلب من الطعام نوعان:
أحدهما: ما يفسده لعينه وذاته كالمحرمات سواء كان محرمًا لحق الله كالميتة والخمر والخنزير، أو محرمًا لحق العباد: كالمسروق والمغصوب والمنهوب.
والثاني: ما يفسده بقدره، وتعدي حده، كالإسراف في الحلال، والشبع المفرط فإنه يثقله عن الطاعات ويشغله بمزاولة مؤنة البطنة ومحاولتها حتى يظفر بها، فإذا ظفر بها شغله بمزاولة تصرفها ووقاية ضررها، والتأذي بثقلها وقوي عليه مواد الشهوة، وطرق