الصفحة 26 من 32

وجوفه وإن كان ظاهر حاله السعادة والانبساط.

بذا قضى الله بين الخلق مذ خلقوا

إن المخاوف والإجرام في قرن

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) » [1] .

فالظالم لا يتذوق طعم السعادة إلا أن يتوب، فإذا كان ظلمه مقرونًا بحق آدمي وجب عليه رده وطلب عفوه فحينئذ يطرق باب السعادة والصفاء.

قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - ومعنى حسن الخلق: «سلامة النفس نحو الأحمد من الأفعال، وقد يكون ذلك في ذات الله تعالى، وقد يكون فيما بين الناس وهو في المعاملات بين الناس أن يكون سمحًا بحقوقه لا يطالب غيره بها، ويوفي بما يجب لغيره عليه منها، فإن مرض فلم يُعد، أو سلم فلم يُرد عليه، أو خطب فلم يُزوج .. لم يَغضب ولم يُعاقب، ولم يتنكر من حاله، ويُقابل كلا منه بما هو أحسن وأفضل، وأقرب إلى البر والتقوى، وأشبه بما يحمد ويرضى» [2] .

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) شعب الإيمان للبيهقي (14/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت