فالتوكل على الله والاستعانة به في كافة الأمور والحزم والعزم على ذلك يقوي القلب ويدفع النفس إلى الإقدام على مواجهة الحياة بصبر وعزيمة وثبات، لأن التوكل على الله هو أن تتخذ أسباب السعادة والنجاة ثم تكل النتائج إلى الله تعالى، وتوطن النفس على تقبل الأقدار بالرضى والانشراح والصبر فمن كان هذا حاله لم يعرف الشقاء إليه سبيلا لأن الله وعده بالكفاية، فقال: «ومن يتوكل على الله فهو حسبه» .
قال سبحانه: {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} فعلى قدر التوكل تكون الكفاية، فمن كان توكله تامًا كفاه الله كفاية تامة، ومن كان ناقصًا كانت كفايته ناقصة، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه وبالله التوفيق.
والدعاء من أهم وسائل دفع الهموم وجلب السعادة فهو سلاح المؤمن وركنه الذي يأوي إليه لدفع الضر عن نفسه، فمن عجز عنه فهو أعجز الناس حقًا، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» [1] .
ومن الأدعية الدافعة للهموم، ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم: حيث قال: «ما أصاب عبدًا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن
(1) رواه الطبراني والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع (1055) .