الصفحة 27 من 32

وهذه الخصال وإن كانت تعز على النفس من حيث فعلها والتحلي بها إلا أنها من أعظم ما تنال به راحة البال واستقرار النفس وانشراح الصدر؛ لأن صاحبها لا يعرف البغض ولا يوجد له عدو يشغله بالانتقام والحقد، ففؤاده كفؤاد الطير لينا ورقة، لذلك لا تراه إلا سعيدًا.

سلامة القلب والبدن

فصلاح الروح والبدن، متوقف على صلاح قلب الإنسان، ومن ثم كان اجتناب مفسدات القلب أمرًا مطلوبًا لتحقيق السعادة في الحياة، فما هي مفسدات القلب؟

فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب» [1] .

فمتى ما سلم القلب من مفسداته عاش حياة طيبة في الدنيا وظهر ذلك على أحوال صاحبه وجوارحه وفعاله وأقواله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة» وقال بعض العارفين: إنه ليمر بالقلب أوقات أقول: «إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب» !!.

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت