الصفحة 7 من 32

بالمجاهدة والمصابرة، والاستعانة بالله، جل وعلا- والتوكل عليه في سائر الأعمال والأحوال والأقوال، والقناعة والشكر، والرضى بالقضاء والقدر، واتخاذ وسائل انشراح الصدر وطمأنينة النفس كما ورد في الكتاب والسنة، كالذكر والصلاة والتنفل والتبتل والإحسان إلى الخلق، والعفو عن الناس، والرحمة بهم، وكظم الغيظ وبذل المعروف، والتوبة والإنابة والدعاء، والاستشارة في الأمور والاستخارة فيها، وغير ذلك مما سنبينه في هذا الكتيب بالتفصيل إن شاء الله تعالى.

ومهما كثرت أساليب الناس في البحث عن السعادة فإنهم لن يبلغو هدفهم المنشود في هذه الحياة إلا بالعبودية لله جل وعلا والعمل بما تقتضيه من أفعال وأحوال وأقوال.

قال ابن حزم رحمه الله تعالى في هذا المعنى: «وإنما أكل من أكل، وشرب من شرب ونكح من نكح، ولبس من لبس، ولعب من لعب، واكتن من اكتن، وركب من ركب، ومشى من مشى و تودع من تودع، ليطردوا عن أنفسهم أضداد هذه الأفعال، وسائر الهموم» .

وفي كل ما ذكرنا - لمن تدبره- هموم حادثة لا بد لها من عوارض تعرض من خلالها، وتعذر ما يتعذر منها، وذهاب ما يوجد منها، والعجز عنه لبعض الآفات الكائنة وأيضًا نتائج سوء تنتج بالحصول على ما حصل عليه من كل ذلك من خوف منافس، أو طعن حاسد، أو اختلاس راغب، أو اقتناء عدو مع الذم والإثم وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت