فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم لو ركع قبل الإمام أو سجد فإنه يجوز له العود ثانيًا كما تقف عليه إن شاء الله تعالى في صلاة الجماعة مع أنه يصدق أن يقال: قد زاد ركوعًا ونحوه ولو كان قائمًا فانتهى إلى حد الركوع لقتل حية أو عقرب لم يضر، كذا قاله الخوارزمي في"الكافي".
وقد دخل في كلام الرافعي ما إذا سجد على مكان خشن فخاف أن تتجرح جبهته فرفع رأسه ثم سجد ثانيًا.
وللقاضي حسين فيها احتمالان:
أحدهما: البطلان مطلقًا.
والثاني: أنه إن كان قد تحامل على الشئ الخشن بثقل رأسه بطلت صلاته بالعود وطريقه فيه أن يزحف جبهته قليلًا، ولا يرفع رأسه، وإن لم يكن قد تحامل لم تبطل لأنه عمل قليل، ويجريان فيما لو سجد على يده ثم رفعها وسجد على الأرض.
قوله: الضرب الثاني: ما ليس من أفعال الصلاة فيفرق فيه بين القليل والكثير بلا خلاف لأنه -عليه الصلاة والسلام- صلى وهو حامل أمامة بنت بنته، فكان إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها [1] ، وأخذ بأذن ابن عباس فأداره من شماله إلى يمينه [2] ، ورد السلام بالإشارة [3] ، وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة [4] ، ودخل أبو بكرة المسجد والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - راكع فأحرم منفردًا، وركع خوفًا من فوات الركعة ثم خطا خطوة ودخل
(1) أخرجه مالك (410) والبخاري (494) ومسلم (543) وأبو داود (917) والنسائي (827) وأحمد (22577) وابن حبان (1109) والشافعي (76) والطبراني في"الكبير" (22/ 438) حديث (1067) وفي"الصغير" (436) والبيهقي في"الكبرى" (3234) من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (5957) ومسلم (763) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(3) أخرجه أبو داود (925) والنسائي (1186) وابن حبان (2259) والطبراني في"الكبير" (7293) والبيهقي في"الشعب" (9104) من حديث صهيب - رضي الله عنه -.
قال الشيخ الألباني: صحيح.
(4) أخرجه أبو داود (921) والترمذي (390) والنسائي (1202) و (1203) وابن ماجة =