فهرس الكتاب

الصفحة 4247 من 4584

قال -رحمه الله-: النظر الثاني: في أحكام النذر والملتزمات أنواع

النوع الأول: الصوم

قوله: وهل يجب تبييت النية في الصوم المنذور أم تكفي نيته قبل الزوال؟

إن قلنا: إن المنذور ينزل على أقل الواجب وهو الأصح، أوجبنا التبييت، وإن قلنا: على أقل الجائز، فلا. انتهى.

فيه أمران:

أحدهما: أن النووي قد صحح هنا في"الروضة"ما صححه الرافعي من سلوك المنذور مسلك الواجب، ثم خالف ذلك في باب الرجعة فقال من"زوائده": المختار أنه لا يطلق ترجيح واحد من الوجهين بل يختلف الراجح منهما بحسب المسائل لظهور دليل أحد الطرفين في بعضها وعكسه في بعض. انتهى.

وقال في"شرح المهذب": إنه الصواب.

وقد أعلمتك مرات أن لفظ"المختار"و"الصواب"في"الروضة"ليس بالمعنى المذكور في"تصحيح التنبيه"، بل بمعنى: الراجح والأصح، ونحوهما.

الأمر الثاني: أن النووي في"الروضة"أيضًا قد تابع الرافعي على تخريج التبييت على هذا الخلاف، وخالف ذلك في"شرح المهذب"هنا وفي كتاب الصيام فإنه حكى في ذلك طريقين:

إحداهما: هذه.

والثانية: الجزم بالوجوب سواء سلكنا به مسلك الواجب أم الجائز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت