[وفيه أربعة أبواب] [1]
الباب الأول: في أركانه
قوله: ورهن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - درعه من يهودي فتوفي وهى مرهونة عنده [2] . انتهى.
قال الماوردي: اختلف الناس في فكاك الدرع، فقال قوم: افتكه قبل موته، لأنه -عليه الصلاة والسلام- يقول:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى" [3] . وهذه صفة تنتفى عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال آخرون -وهو الصحيح-:"أنه مات قبل فكاكه، فقال: فعلى هذا يكون قوله:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي"محمولًا على من مات ولم يترك وفاءًا."
قوله: أما الدين ففي جواز رهنه وجهان: أصحهما: المنع. لأن الدين غير مقدور على تسليمه. انتهى.
والقول بالجواز شرطه أن يكون على ملي، كذا نقله النووي فى"نكت الوسيط"عن"الانتصار"لابن عصرون وأقره.
قوله: ولو رهن نصيبه من بيت معين من الدار المشتركة بغير إذن
(1) سقط من أ، جـ.
(2) أخرجه البخاري (1961) ومسلم (1603) من حديث عائشه -رضي الله عنها-.
(3) أخرجه الترمذي (1079) وابن ماجه (2413) وأحمد (9677) والدارمي (2591) وابن حبان (3061) والحاكم (2219) والشافعي (1663) والطيالسي (2390) من حديث أبي هريرة.
قال الترمذي: حديث حسن.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال الألباني: صحيح.