وفيه ثلاثة أبواب:
الباب الأول: في"رفات الأرض"
قوله: وعن سمرة أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"عادى الأرض لله ورسوله، ثم لكم مني" [1] ، انتهى.
العادي: بالعين المهملة والياء المشددة نسبة إلى عاد، والمراد الآبار الجاهلية مطلقًا، والحديث رواه البيهقي موقوفًا على ابن عباس، ومرفوعًا من رواية طاووس فيكون مرسلًا.
قوله: فأما الموتان بضم الميم وسكون الواو فهو الموت الذريع، انتهى.
الذريع بالذال المعجمة هو السريع، يقال: قتلوهم أذرع قتل أي أسرعه.
قوله: في الحديث:"وما أكله العوافي منها فهو له صدقة" [2] .
اعلم أن العافية والعافي بالعين المهملة والفاء، هو طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير، وجمعه العوافي، وقد تقع العافية على الجماعة.
قوله: فلو أحياها الذمى لم يملك سواء كان بغير إذن الإمام أم لم يكن، فلو كان له فيها عين مال نقلها، فإن بقي بعد النقل أثر عمارة، قال ابن كج: إن أحياه رجل بإذن الإمام ملكه، وإن لم يأذن فوجهان، انتهى.
قال في"الروضة"لعل أصحهما الملك لأنه لا أثر لفعل الذمي.
قوله: فإن استولينا على موات للكفار يذبون عنه ففيه وجوه: أصحها: أنه
(1) أخرجه الشافعي (1758) ، والبيهقي في الكبرى (11563) من حديث طاوس مرسلا.
(2) أخرجه أحمد (14310) ، وابن حبان (5205) ، وأبو يعلى (2195) ، والنسائي في الكبرى (5756) ، (5757) ، (5758) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - وأصله عند مسلم (1552) .