فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 4584

وفيه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في فضلها

قوله: وهل الجماعة في غير الجمعة من الصلوات الخمس فرض كفاية أم سنة؟ فيه وجهان:

أظهرهما عند المصنف وصاحب"التهذيب"أنها سنة.

والثاني: -وبه قال ابن سريح وأبو إسحاق-: أنها فرض، لما روى أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ما من ثلاثة في قرية لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان" [1] .

وذكر المحاملي وجماعة أن هذا ظاهر المذهب، وذهب ابن المنذر وابن خزيمة من أصحابنا إلى أنها فرض عين، وقيل: إنه قول للشافعى. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أن الصحيح عند الرافعي من هذين الوجهين هو الأول، وهو كونها سنة فقد قال في"الشرح الصغير": إنه أظهر الوجهين، وقال في"المحرر": إنه الأصح.

وصحح النووي في كتبه كلها أنها فرض، ولم ينبه في"الروضة"على أنه من زياداته، بل أدخله في كلام الرافعي، وهو يوهم الواقف عليه أن

(1) أخرجه أبو داود (547) والنسائي (847) وأحمد (21758) وابن حبان (2101) والحاكم (900) والبيهقي في"الكبرى" (4708) وابن المبارك في"الزهد" (1306) وفي"المسند" (73) من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -.

قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وقال الذهبي: صحيح.

وقال الألباني: حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت