فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 4584

الباب الثاني: في السكنى

قوله: والأصح أنها -أي: المتوفي عنها زوجها تستحق السكنى؛ لما روي أن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قتل زوجها فسألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ترجع إلي أهلها وقالت: إن زوجي لم يتركني في منزل ملكه، فأذن لها في الرجوع.

قالت: فانصرفت حتي إذا كنت في الحجرة أو المسجد دعانى فقال:"امكثي في بيتك حتي يبلغ الكتاب أجله".

فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا [1] . انتهى.

فريعة: بفاء مضمومة، وراء مهملة مفتوحة، وبالعين المهملة، يجوز أن تكون تصغيرًا للفرعة بفتح الفاء وبالراء مفتوحة وساكنة، اسم للقملة، وهو الذى اقتصر عليه الجوهري. ويجوز أن تكون من قولهم: فلانة فراعة قومها فهي فارعتهم إذا كانت أجمل منهم، ثم حذفت الألف لتصغيره تصغير الترخيم.

وهذا هو الظاهر إلا أن يثبت الأول بخصوصه.

قوله: ومنها: المعتدة عن النكاح بما سوى الطلاق من أسباب الفراق في الحياة كالتي فسخ نكاحها بالردة أو بالإسلام أو بالرضاع ففيها طرق: أحدها: إطلاق قولين في استحقاقها السكنى كما في عدة الوفاة في

(1) أخرجه أبو داود (2300) ، والترمذي (1204) ، والنسائي (3532) ، وابن ماجه (2031) ، وأحمد (27132) ، والدارمي (2287) ، وابن حبان (4292) ، والحاكم (2832) والطبراني في"الكبير" (24/ 440) حديث (1077) وسعيد بن منصور في"سننه" (1365) ، وعبد الرزاق (12075) ، وابن أبي شيبة (4/ 155) ، والبيهقي في"الكبرى" (15274) . قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألبانى: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت